السيد محمد الرضي الرضوي

54

كذبوا على الشيعة

أسفوا ( 1 ) وطرت إذ طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ( 2 ) ومال الآخر لصهره ( 3 ) مع هن وهن ( 4 ) ، الخطبة . ومنها : إيذاؤهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبضعته والوديعة في أمته حتى ماتت وهي واجدة عليهما . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ( 5 ) وقال صلى الله عليه وآله : يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ( 6 ) وقال رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ( 7 ) وقال صلى الله عليه وآله : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ( 8 ) . هذا وقد قال عز من قائل ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ( 9 ) .

--> ( 1 ) أسف الرجل إذا دخل في الأمر الدنئ أصله من أسف الطائر إذا دنى من الأرض في طيرانه . أي هو حق فلا استنكف من طلبه إن كان المنازع فيه جليل القدر أو صغير المنزلة ، قاله ابن أبي الحديد . ( 2 ) صغى : مال ، والضغن : الحقد ، والمراد به طلحة فإنه مال إلى عثمان لانحرافه عن علي ( ع ) ( 3 ) مال ابن عوف لعثمان ( 4 ) أي مع أمور يكني عنها ولا يصرح بذكرها ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشر ( 5 ) مطالب السئول في مناقب آل الرسول ص 21 ط الهند عام 1302 الطبعة الأولى ، صحيح البخاري بحاشية السندي ج 2 ص 302 ط مصر مطبعة دار إحياء الكتب العربية ( 6 ) أخبار الدول ص 87 ط بغداد عام 1282 ( 7 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 13 ط مصر مطبعة مصطفى محمد ، مجلة منبر الإسلام المصرية العدد 7 ، السنة 26 عام 1388 والنقل من الأول ( 8 ) صحيح مسلم ج 2 ص 339 ط مصر عام 1327 ، دار الكتب العربية الكبرى ( 9 ) سورة الأحزاب الآية 58 .